
قد يسهم فيتامين د في تنظيم الاستجابة المناعية والحد من الالتهاب في الجسم، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من نقصه أو من حالات صحية معينة، إلا أن تناول مكملاته لا يعني بالضرورة انخفاض الالتهاب لدى الجميع.
ويُعد الالتهاب استجابة طبيعية من الجهاز المناعي لحماية الجسم من العدوى والإصابات، إذ يفرز مواد كيميائية تساعد على مقاومة مسببات المرض وتعزيز التعافي. لكن استمرار هذه الاستجابة لفترات طويلة قد يؤدي إلى التهاب مزمن يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض، من بينها أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.
كيف يؤثر فيتامين د على الالتهاب؟
يسهم فيتامين د في تنظيم نشاط الخلايا المناعية والتحكم في إنتاج بعض البروتينات المعروفة باسم «السيتوكينات»، التي تؤدي دوراً في تحفيز الالتهاب وتنظيمه. كما يساعد على الحفاظ على التوازن المناعي والحد من الاستجابات المفرطة التي قد تسهم في استمرار الالتهاب.
وأظهرت أبحاث وجود ارتباط بين انخفاض مستويات فيتامين د وارتفاع مؤشرات الالتهاب في الجسم، لكن هذا الارتباط لا يثبت أن نقص الفيتامين هو السبب المباشر للالتهاب، كما لا يعني أن تناول مكملاته سيؤدي حتماً إلى خفضه.
ما مصادر فيتامين د؟
يمكن الحصول على فيتامين د من مصادر غذائية عدة، أبرزها الأسماك الدهنية وصفار البيض والحليب المدعّم وبعض المشروبات النباتية المدعّمة. كذلك ينتج الجسم هذا الفيتامين عند تعرض الجلد لأشعة الشمس.
ما الكمية اليومية الموصى بها؟
تبلغ الكمية اليومية الموصى بها لمعظم البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و70 عاماً نحو 600 وحدة دولية، وترتفع إلى 800 وحدة دولية لمن تبلغ أعمارهم 71 عاماً فأكثر.
وينصح باستشارة الطبيب عند الاشتباه في نقص فيتامين د، لتحديد الحاجة إلى إجراء فحص أو تناول مكملات غذائية، واختيار الجرعة المناسبة وفقاً للحالة الصحية. فالإفراط في تناول هذه المكملات قد يؤدي إلى آثار صحية ضارة، ما يجعل الالتزام بالجرعات المناسبة أمراً ضرورياً.




